السيد محمد جواد العاملي
468
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين )
ودرهمين ، لأنّه ذكر جملتين وفسّر بدرهم فيعود إلى الجميع ( 1 ) كمائة وعشرين درهماً يعود التفسير إلى الجميع ، وأكثر من درهم بناء على أنّ الدرهم تفسير للأخير يبقى الأوّل على إبهامه . ( 2 ) وقيل : يلزمه أحد وعشرون درهماً . ( 3 )
--> ( 1 ) نقله المغني لابن قدامة : في الإقرار بكذا وكذا ج 5 ص 319 . ( 2 ) الجامع للشرائع : في الإقرار ص 341 . ( 3 ) نقله المغني لابن قدامة : في الإقرار بكذا وكذا ج 5 ص 319 . ( 4 ) الخلاف : فيما لو أقر كذا درهما ج 3 ص 366 مسألة 10 . ( 5 ) ظاهر اللفظ الموجود في المبسوط المطبوع الموجود لدينا ان يعطي ذكر الصور الثلاثة وحكمها وهي ما لو قال : له علىَّ كذا درهماً . وقال : له كذا كذا درهماً . وقال : له عليَّ كذا وكذا درهماً إلّا أنّ الغور في معنى لفظه يفيد أنّه ذكر حكم الصورتين الاُوليين فقط وهما الحكم بالعشرين فيما لو قال : كذا درهماً ، وبأحد عشر درهماً لو قال : كذا كذا درهماً من غير أن يذكر حكم ما لو عطف أحدهما على الآخر ، وهو أن يقول : عليَّ كذا وكذا درهماً فإنّه بعد أن ذكر حكم الصورة الاُولى قال : وإذا قال : له عليَّ كذا كذا فإن أطلقه فهو كما ذكرناه ( أي ما لم يكرّر وحكمها أنّ عليَّ شيء أي درهم ) . ثمّ قال : وإذا قال : له عليَّ كذا وكذا فإن أطلق لزمه شيئان . . . وإن قيّد ذلك بدرهم فان نصبه ففي الناس من قال : يلزمه درهمان ومنهم من قال : يلزمه درهم واحد . . . إلى أن قال : - وفي الناس من قال : إذا قال : له عليَّ كذا درهماً لزمه عشرون درهماً لأنّه أقلّ عدد ينصب الدرهم بعده وإن قال : له عليَّ كذا وكذا درهماً لزمه أحد عشر درهماً لأنّه أقلّ عددين ركّب أحدهما على الآخر من غير عطف ونصب الدرهم بعده وهذا هو الأقوى عندي - إلى أن قال : فإن قيل : كيف يكون قوله : كذا درهماً إقراراً بعشرين فإذا قال : كذا وكذا درهماً إقراراً بأحد عشر درهماً وهو كرّر اللفظ فإن لم يزده كيف ينقص منه ؟ قيل له : ليس ذلك بمكرّر وإنما هو كلّ واحد منهما عبارة عن عدد آخر وإنما يفسّر أعداد الدرهم على ما مضى القول فيه ، انتهى ( المبسوط : ج 3 ص 13 ) . فأنت ترى هذه العبارة ولا سيّما قوله « لأنّه أقلّ عددين ركب . . . فإنها صريحة في أنّ المراد من قوله « كذا وكذا » هو كذا كذا من غير عطف وإنما ذكر الواو اشتباهاً . وممّا يدلّ على ما ذكرناه ما حكاه عن الشيخ في الرياض فإنه بعد أن حكى خلاف الشيخ وهو الحكم بالعشرين في الصورة الاُولى بعد أن حكم هو وماتنه بالواحد قال : وقال أيضاً : لو قال : كذا كذا درهماً بالنصب لم يقبل تفسيره بأقلّ من أحد عشر ، ولو قال : كذا وكذا درهماً لم يقبل تفسيره بأقلّ من أحد وعشرين درهماً لأنّه أقلّ عددين عطف أحدهما على الآخر وانتصب المميّز بعدهما إذ فوقه اثنان وعشرون إلى تسعة وتسعين . ويستفاد من تخصيص الماتن في الذكر خلاف الشيخ بالمثالين اختصاص خلافه بهما - أي بالصورتين الأوّلتين - وليس كذلك لما عرفت من خلافه السابق مضافاً إلى تعليله المثبت لما ذكره من الحكم فيما عداهما ممّا يشابههما . انتهى ( رياض المسائل : ج 11 ص 417 - 418 ) . ويؤيده أيضاً ما حكاه عنه في مختلف الشيعة : ج 6 ص 41 ، فراجع كلام المبسوط وغيره تجد أنّ عبارة المبسوط متشتّتة ، وأمّا الخلاف فعبارته منقّحة واضحة فإنّه بيّن حكم الصوَر الثلاثة على الترتيب تدريجاً طيّ ثلاث مسائل ، فراجع الخلاف : ج 3 ص 365 - 367 .